الحسن بن محمد البوريني
73
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
17 مولانا أحمد أفندي الشهير بطاش كبري زاده ، بلغه اللّه الحسنى وزيادة وهو الإمام المشهور ، المحمود المشكور ، الذي هو بلسان الدهر مذكور ، وعلى أحزاب أعداء اللّه منصور . هو الفاضل الذي طنّت حصاته وشرفت صفاته ، وعمرت أوقاته ، وطابت أقواته . طلب العلم طفلا وكهلا ، وقال له لسان القبول : أهلا وسهلا . فاشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار . وظهر ظهور قطر « 1 » السحاب « 2 » في سائر الأقطار . أدرك من العلوم مطلوبه ، وحاز من التحقيق محبوبه . وتولّى تدريس مدارس كثيرة في بلاد الروم . وبحث فيها مع الطلبة عن « 3 » أسرار المنطوق والمفهوم . وصنّف وألّف . وحصّل وأصّل . وتفضّل وأفضل . وتكمّل وأكمل . فمن جملة ما ألّف كتابه المسمّى « موضوعات العلوم » « 4 » ، الذي حارت في محاسنه راسخات الفهوم ، وتناقلته أيدي الرفاق في الآفاق ، وفاقت بسببه جميع معاصريه وفاق . ولقد حضر الكتاب المذكور مع ولد المؤلف ، هو المولى كمال الدين محمد بن أحمد ، إلى دمشق الشام حين قدم إليها قاضيا ، وطلبته منه لأنظر فيه ، فوجدته نمطا عجيبا ، وأسلوبا ( 17 ب ) غريبا . يتضمن فوائد فرائد ، وعرائس زيّنتها القلائد . ونقلت منه مطالب
--> ( 1 ) ساقطة من ه ، ب ( 2 ) ه ، ب « لسحائب » ( 3 ) ب ، ه « على » ( 4 ) هو المسمى أيضا بمفتاح السعادة